Radio Islam - Ahmed Rami - - Morocco - Maroc - -  Hweidi - Hou HOME- Islambouli
عندما تسود الخيانة و يعم الفساد و تكم الأفواه
 لا يبقى الا ما فعله خالد الاسلامبولي و رفاقه ..
.

رسالة  الى "محمد السادس"
:

" "
:


 
ɡ
  ѡ


ما هي بذور و منابع الشرو"الإرهاب"؟

 ما بالنا قد استبشعنا قتل العراقيين اثني عشر نيباليا‏,‏ في حين أنهم في بغداد يتلقون من الأمريكيين دروسا يومية في القتل؟‏,‏ وما بال الإعلام قد سلط الضوء علي قتل النيباليين ومر مرورا سريعا علي قتل ‏34 ‏ عراقيا في اليوم ذاته‏,‏ وكأن الجريمة الأولي هي الخبر بينما الثانية صارت من مشاهد الحياة العادية في العراق الجديد‏!‏ ‏

(1)‏ أخشي ما أخشاه أن يسهم إيقاع الأخبار في تضليلنا‏,‏ عن طريق تكثيف التركيز علي الحوادث اليومية‏,‏ بما يصرف الانتباه عن منابع الشر وجذوره‏,‏ ذلك أن الأخبار التي يبثها التليفزيون بوجه أخص تجعلنا نستغرق في الحدث عبر العيش في تفاصيله الآنية المثيرة‏,‏ خصوصا اذا اقترنت بالصور وشهادات الشهود‏,‏ وعادة ما يقدم البث اجابات على بعض أسئلة اللحظة‏:‏ من ومتي وكيف وأين وغير ذلك‏,‏ ولان عرض الخبر لا يستغرق سوي ثوان معدودة‏,‏ فإنه في الأغلب لا يتطرق الي اجابة السؤال الأهم‏:‏ لماذا؟‏.‏ بسبب من ذلك فإن المشاهد يظل أسير انطباعات اللحظة‏,‏ فينقم مثلا علي العراقيين لأنهم قتلوا النيباليين أو غيرهم من الرهائن‏,‏ الذين يقعون بين أيديهم‏,‏ وبسبب بشاعة الحدث فإنه لا يتاح له أن يفكر في غير ذلك‏,‏ فلا يخطر علي باله مثلا أن يتساءل‏:‏ لماذا يتصرف العراقيون علي ذلك النحو؟ ولماذا عمت الفوضي البلاد وانفلت فيها عيار الأمن؟ ولماذا جاء النيباليون الي العراق؟ ـ وينتهي الأمر بالمشاهد وقد أحاط بالخبر دون خلفياته‏,‏ الأمر الذي ينقل إليه الصورة مبتسرة ومنقوصة‏.‏ لست في مقام نقد الأداء التليفزيوني‏,‏ لان ما نسجله عليه هو من طبيعة البث الاخباري فيه‏,‏ حيث يقدم الخبر مكثفا ومختزلا عند آخر نقطة في الحدث‏,‏ في حين أن عرض الخلفيات والجذور يفترض أن مكانه ومجاله في برامج أخري‏,‏ لكنني فقط أردت أن أنبه الي المزالق التي نستدرج إليها حين نعكف علي قراءة الأحداث والأخبار من خلال الإلمام بوقائعها المستجدة دون خلفياتها‏.

‏ لا لوم علي البث الإخباري إذن إن كان محايدا بطبيعة الحال‏,‏ ولكن الأمر لابد أن يختلف حين نكون بصدد التحليل والتعليق‏,‏ الذي يقع في المحظور إن هو انطلق من قراءة الأخبار معتمدا ذات النهج‏,‏ وهو ما ينم عن حالة من الكسل العقلي الخطر‏,‏ اذا أحسنا به الظن‏,‏ ومن أسف أن هذه الحالة منتشرة في كتابات بعض الزملاء‏,‏ اذ الملاحظ أنه ما ان يقع حادث من ذلك القبيل‏,‏ الذي نحن بصدده‏,‏ حتي تنطلق في أعمدتهم وزواياهم أصوات الصراخ والعويل والتنديد التي تنم عن تسرع وخفة‏,‏ واذ يكتفون بذلك‏,‏ فإن أحدا من أصحاب تلك الأصوات لا يحاول أن ينورنا بالاجابة عن السؤال‏:‏ لماذا وقع الحادث‏,‏ وما الذي أوصل الأمور الي ما وصلت إليه؟

 ‏(2)‏ الأسبوع الماضي كان دمويا بامتياز‏,‏ في داخل إسرائيل تمت عمليتان استشهاديتان أدتا الي مقتل‏16‏ إسرائيليا وجرح أكثر من سبعين آخرين‏,‏ وفي العراق تم قتل‏12‏ نيباليا وثلاثة أتراك‏,‏ وفي اوسيتيا الشمالية تم قتل‏230‏ شخصا بينهم عدد كبير من الأطفال‏,‏ في عملية اقتحام مدرسة روسية استولي عليها متمردون شيشانيون‏.‏ في خلفية كل واحد من تلك الحوادث‏,‏ يقبع مشهد دموي آخر‏,‏ فقتل الإسرائيليين ليس منفصلا عن واقع الاحتلال الوحشي وممارساته اليومية‏,‏ التي تستهدف تدمير حياة الفلسطينيين بإذلالهم واقتلاعهم من أرضهم‏,‏ وفي العراق هناك واقع الاحتلال الذي أهان الشعب العراقي وأذله‏,‏ ففجر في أعماقه غضبا يزداد يوما بعد يوم‏,‏ خصوصا في ظل القصف الصاروخي اليومي لبعض المدن‏,‏ ومع استمرار اعتقال الآلاف وتعريضهم لصور مروعة وفاحشة من التعذيب‏,‏ الذي تكشفت بعض ممارساته في سجن أبوغريب‏,‏ وفي الشيشان قهر روسي اقترن بقسوة بالغة‏,‏ أذلت بدورها كبرياء ذلك الشعب المسلم الأبي‏,‏ الذي يرفض الخضوع للهيمنة الروسية منذ منتصف القرن التاسع عشر‏,‏ ولم يترك فرصة إلا وانتفض ضد الروس وقاتلهم‏,‏ وقد استجاب الرئيس يلتسين لرغبتهم في الاستقلال بصورة نسبية‏,‏ إلا أن الرئيس الحالي بوتين سحب كل ما أعطاه يلتسين‏,‏ وقرر مواصلة اخضاعهم لسلطة موسكو بالقوة العسكرية‏.‏

والأمر كذلك‏,‏ فلسنا نبالغ اذا قلنا ان الدم الذي اريق طيلة الأسبوع الماضي في البقاع الثلاث‏,‏ هو نتاج مشاهد من العنف والقهر واهدار الكرامة الإنسانية‏,‏ التي هي في حقيقة الأمر بمثابة ارهاب اخضعت له الشعوب في العراق وشيشينيا وفلسطين‏,‏ استنبت عنفا مضادا وصل الي مرحلة العبث والجنون في العراق وروسيا‏,‏ وهو ما تجلي في قتل الرهائن أو ذبحهم في العراق‏,‏ وترويع الأبرياء واستسهال التضحية بحياة المدنيين الروس‏,‏ الذين لا علاقة لهم بالاحتلال من قريب أو بعيد‏.‏ صحيح أن الوضع في فلسطين مختلف‏,‏ من حيث الخصوصية التي يتسم بها الوضع في إسرائيل‏,‏ إذ نحن بصدد شعب مسلح اقتلع بالقوة شعبا آخر من أرضه‏,‏ وأصر علي تأبيد تشريده وإذلاله واغتيال كل أحلامه‏,‏ وهذا الشعب أقام في فلسطين دولة أشبه بالمعسكر‏,‏ يتوزع القادرون فيها من الرجال والنساء بين مقاتل علي الجبهة يحمل السلاح‏,‏ ومقاتل في الاحتياط ينتظر النداء‏,‏ الأمر الذي أزال الفواصل بين العسكري والمدني‏,‏ وشكل حالة فريدة لا مثيل لها في التاريخ الحديث‏,‏ هي أسوأ بكثير من النظام العنصري الذي قام في جنوب افريقيا‏,‏ من حيث أن المستعمرين البيض هناك اقتسموا الأرض مع أبناء البلد السود وأذلوهم حقا‏,‏ ولكنهم علي الأقل لم يقتلعوهم من أرضهم كما هو الحاصل في فلسطين‏.‏ وبرغم الاختلاف القائم مثلا بين طبيعة المجموعات الاستشهادية في فلسطين‏,‏ وبين الأرامل المتشحات بالسواد في شيشينيا‏(‏ اللاتي قام الروس بقتل أزواجهن‏),‏ وبين الاثنين وبين المنظمات التي تنسب الي المقاومة في العراق‏,‏ إلا أن القاسم المشترك بينهم ـ أكرر ـ يتمثل في أن الجميع خرجوا من رحم ارهاب تعرضت له شعوبهم من جانب قوي مستكبرة وقاهرة‏.‏

‏(3)‏ هذه الخلفية لا تبرر أية تصرفات حمقاء‏,‏ أو ممارسات بشعة تمت باسم المقاومة‏,‏ وانما تسهم في تفسيرها علي الأقل‏,‏ من ثم فإدانة الحماقات والبشاعات مقطوع بها ومفروغ منها‏,‏ لكن فهم خلفياتها ضروري أيضا‏.‏ لا مفر من الاعتراف في هذا الصدد بأن تلك الممارسات العبثية والبشعة‏,‏ أساءت كثيرا الي مفهوم المقاومة‏,‏ بقدر ما أنها شوهت صورة الإسلام والمسلمين‏,‏ ذلك أننا نفهم المقاومة الوطنية باعتبارها كل تحد أو مقاتلة للاحتلال بمختلف عناصره وأدواته وأعوانه‏,‏ وفي هذا الإطار استقبلت الكلام الذي صدر أخيرا عن الشيخ يوسف القرضاوي‏,‏ ذلك انه حين تحدث عن مقاتلة الأمريكيين ردا علي سؤال في نقابة الصحفيين المصريين‏,‏ فإنه لم يعمم هذا الحكم ولم يطلقه بغير قيد ولا شرط فلم يكن يعني الأمريكيين بعامة‏,‏ وهو ما أدان واستهجن أحداث سبتمبر وقتل الأبرياء في نيويورك‏,‏ وانما كان يقصد أولئك النفر من الأمريكيين الذين جاءوا غزاة ومحتلين للعراق‏,‏ من ثم فكلامه منصب علي دائرة الاحتلال ومحيطه‏,‏ بصرف النظر عما اذا كان الذين يتحركون في تلك الدائرة من العسكريين المحتلين أو المدنيين‏,‏ الذين يعاونون في التمكين لهم‏,‏ من رجال الاستخبارات أو الإدارة مثلا‏,‏ أما كل من خرج عن تلك الدائرة حتي وإن كان أمريكيا فلايدخل ضمن المحاربين‏,‏ وبالتالي فلا ينبغي أن يمس بسوء‏,‏ وانما تحفظ له كرامته‏,‏ فضلا عن حياته بطبيعة الحال‏.‏ وأذكر هنا بأننا أبناء ثقافة علمت المسلمين أن كل مخلوق له كرامة‏,‏ بصرف النظر عن دينه أو عرقه‏,‏ وأن العداء لا يبرر الظلم‏,‏ وان قتل الانسان بغير حق بمثابة عدوان علي البشرية كلها‏,‏ بل وكأنه قتل للناس جميعا‏,‏ وهذه ليست استنتاجات أو اجتهادات من عندي‏,‏ ولكنها تعاليم وتوجيهات منصوص عليها صراحة في القرآن الكريم‏.‏ انطلاقا من هذه المرجعية‏,‏ فاحسب أنه غني عن البيان‏,‏ أن قتل الرهائن أو التمثيل بجثثهم يعد عملا وحشيا لا يقره ضمير ولا عرف وقبلهما الدين‏,‏ وهو عدوان علي حق الحياة فضلا عن اهداره لحق الكرامة المكفول شرعا به عدوان علي حق الله‏,‏ باعتبار أن الحفاظ علي النفس من المقاصد الضرورية للشريعة‏,‏ باتفاق فقهاء الأصول‏.‏

‏(4)‏ حين انفضح أمر تعذيب العراقيين في السجون بواسطة الضباط والجنود الأمريكيين‏,‏ كتب المحلل السياسي الأمريكي القدير وليام فاف مقالا تحت عنوان‏:‏ السبب الحقيقي وراء تلك الانتهاكات‏,‏ استهله بطرح السؤال التالي‏,‏ الذي وصفه بأنه حرج‏:‏ الي أي مدي كان لسياسات إدارة‏(‏ الرئيس‏)‏ بوش دور في تشكيل ذهنية الجنود الأمريكيين وأرواحهم المعنوية علي نحو جعل الطريق أمامهم مفتوحا علي تعذيب الأسري العراقيين وانتهاك آدميتهم‏,‏ بل وقتل بعضهم دون وجه حق في بعض الحالات؟في الإجابة علي السؤال‏,‏ أجاب‏(‏ في النص الذي نشرته مجلة المجلة اللندنية في‏5/22)‏ بما يلي‏:‏ لقد أظهرت إدارة بوش منذ بداية مجيئها‏,‏ حتي قبل أحداث سبتمبر‏,‏ عداء واضحا صريحا للقانون الدولي والمعاهدات الدولية‏,‏ التي تري فيها من وجهة نظرها قيودا علي سيادتها أو عوائق أمام مصالحها‏,‏ في حربها ضد أفغانستان‏,‏ اكتفت الإدارة الأمريكية بشحن الأسري الي خارج البلاد‏,‏ وزجت بهم في معتقل جوانتانامو‏,‏ دون أن تمعن النظر والتحقيق في ملفاتهم‏,‏ دون الالتفات‏,‏ ولو بحجم بعوضة‏,‏ الي الأعراف والمعاهدات الدولية المتفق عليها في جنيف حول أسري الحرب‏,‏ واللوائح التي وضعتها القوات الأمريكية بشأن تعاملها مع هؤلاء الأشخاص لم تنظر إليهم علي أنهم أسري حرب‏,,‏ بل اعتبرتهم‏,‏ وفق التوصيف الرئاسي‏:‏ مقاتلين أعداء‏,‏ ونقلت الإدارة الأمريكية بعض الأسري الأفغان‏,‏ وآخرين وقعوا أسري حروب قالوا عنها انها ضد الإرهاب‏,‏ الي بلدان مختلفة‏..‏ وقال المسئولون حينها للصحافة‏,‏ بعين تضحك وأخري تغمز‏,‏ ان سبب نقل الأسري خارج الولايات المتحدة يعزي الي إمكانية وضعهم تحت آلة التعذيب‏,‏ ومرة أخري‏,‏ جاء رد فعل الرأي العام الأمريكي‏,‏ صحافة كان أو دوائر سياسية‏,‏ باهتا غير فاعل‏,‏ وفي أفغانستان‏,‏ ومن بعده العراق‏,‏ كان السبب الذي أذاعوه حول مساهمة مدنيين‏,‏ بعقود‏,‏ في أعمال الاستخبارات والتحقيقات مع الأسري‏,‏ هو أن هؤلاء المدنيين لا يخضعون للنظم العسكرية‏,‏ ومن ثم يكون سهلا علي المسئولين الأمريكيين انكار مسئولية الاخطاء التي ستقع حتما من جانب المحققين في حق المتهمين‏.‏

كانت كل هذه الاتجاهات بمنزلة الدعامة التي ارتكزت إليها ضغوط الإدارة الأمريكية‏,‏ في التعامل بعنف مع حركة تغيير الحكومات‏,‏ والتصدي لما اسمته بالدول المارقة‏,‏ علي حد وصف الرئيس الأمريكي ونائبه‏,‏ التي تهدد الولايات المتحدة بأسلحة الدمار الشامل‏,‏ وعليه‏,‏ ظهرت المناداة بالهجوم علي العراق قبل فوات الأوان‏,‏ أما الذين يعارضون الولايات المتحدة في طريقة تعاملها مع العراق‏,‏ أو في أي مكان في العالم‏,‏ فمن الواجب قتلهم والتخلص منهم بأي طريقة‏,‏ ذاك ما ردده مرارا وتكرارا وزير الدفاع دونالد رامسفيلد‏.‏ في الوقت ذاته‏,‏ شرعت الإدارة الأمريكية في توظيف لغة جاءت مفرداتها من قاموس الإذلال والاهانة‏,‏ لوصف كل من يبدي معارضة لسياسات الولايات المتحدة‏,‏ ومن هذا التعالي وتلك الغطرسة‏,‏ كانت الرسالة التي وصلت الي الجنود الأمريكيين الذين يقاتلون هنا وهناك‏,‏ مفادها أن القوانين والأعراف الدولية باتت معلقة‏(‏ أو محدودة النطاق‏)‏ مادموا أنهم في مهمتهم تلك المسماة تحرير العراق‏.‏ في هذا المنحي‏,‏ من الممكن الزعم بأن إدارة بوش قد أوجدت حالة من التأهب‏,‏ ونزعة للمبادرة‏,‏ وروحا عدائية للأعراف التقليدية للسلوك العسكري‏,‏ وموقفا محددا إزاء العراق وأفغانستان والإرهابيين الإسلاميين الآخرين‏,‏ الأمر الذي فتح الباب أمام ارتكاب تلك الانتهاكات والمجازر النفسية البشعة‏.‏

‏(5)‏ في هذا النص‏,‏ لم يبريء ويليام فاف الجنود الأمريكيين الذين ارتكبوا الجرائم في سجون العراق‏,‏ ولكنه في تفسير سلوكهم‏,‏أضاف أن الإدارة الأمريكية علي لائحة الاتهام‏,‏ باعتبار أنها شاركت في الجرم من خلال السياسات والانتهاكات التي مارستها‏,‏ وبما أفضت إليه تلك من غرس لبذور العنف واذكاء لروح الاستهانة بحياة الآخرين‏,‏ وبالقوانين والأعراف الدولية‏.‏ هي شهادة تهمنا في السياق الذي نحن بصدده‏,‏ من حيث أنها تسلط الضوء علي منابع الارهاب وليس ممارسته فقط‏,‏ والعلاقة بين الاثنين في مثل علاقة المحرض والفاعل‏,‏ ومن أسف أن إدانة العمليات الإرهابية في خطابنا الإعلامي تقف عند حدود الفاعلين‏,‏ لكنها تتجاهل وتغفل دائما مسئولية المحرضين‏,‏ الأمر الذي لا يعبر فقط عن خلل في الرؤية‏,‏ وانما يضعنا أيضا أمام مفاجأة لا تخلو من مفارقة‏,‏ خلاصتها أن الحرب ضد الإرهاب أكبر بكثير من الذين يتصدون لها‏,‏ لأن هؤلاء أنفسهم هم الذين يروجون لثقافة الإرهاب ويغرسون بذوره‏.‏ والأمر كذلك‏,‏ فإن الحرب ضد الإرهاب لن تنتهي ولن يتحقق فيها النصر المنشود‏,‏ ما لم تقتلع بذوره وتجفف منابعه وتستأصل التربة التي ينمو فيها‏,‏ وتلك مشكلة اذا عجزنا عن حلها فلا أقل من أن نفهمها‏.‏